محمد جمال الدين القاسمي
397
تفسير القاسمي ( محاسن التأويل )
58 - وبعد قليل رآه آخر فقال : أنت أيضا منهم . فأخذ بطرس يحلف لا أعرف هذا الرجل ولست منهم . 59 - وبعد نحو ساعة أكد عليه آخر قائلا : في الحقيقة هذا أيضا كان معه فإنه جليلي . 60 - فقال بطرس : يا رجل لا أدري ما تقول . قال مفسروهم : إن خطأ بطرس هذا كان ثقيلا : لأن المسيح قال : من ينكرني أمام الناس أنكره أمام أبي الذي في السماوات . 60 - وفي الحال بينما هو يتكلم صاح الديك . 61 - فالتفت يسوع ونظر إلى بطرس فتذكر كلامه إذ قال : إنك قبل أن يصيح الديك . تنكرني ثلاث مرات . 62 - فخرج بطرس وبكى بكاء مرّا . 63 - وكان الرجال الذين قبضوا عليه يهزئون به ويضربونه . 64 - وغطوه وطفقوا يلطمونه ويسألونه قائلين : تنبأ من الذي ضربك . 65 - وأشياء آخر كانوا يقولونها عليه مجدفين . 66 - ولما كان النهار اجتمع شيوخ الشعب ورؤساء الكهنة عليه ليميتوه وأحضروه إلى محفلهم . 67 - وقالوا : إن كنت أنت المسيح فقل لنا . فقال لهم : إن قلت لكم لا تؤمنون . 68 - وإن سألتكم لا تجيبوني ولا تطلقوني . 69 - ولكن من الآن يكون ابن البشر جالسا عن يمين قدرة اللّه . 70 - فقال الجميع : أفأنت ابن اللّه . فقال لهم : أنتم تقولون إني أنا هو . 71 - فقالوا ما حاجتنا إلى شهادة إنا قد سمعنا من فمه . فأوثقوه . وأما يهوذا الأسخريوطي الدافع ، لما رأى يسوع قد دين ندم ومضى فأعاد الثلاثين الفضة إلى رؤساء الكهنة قائلا : لقد أخطأت بتسليمي دما زكيا . فقالوا له : ما علينا أنت أخبر . فطرح الفضة في الهيكل وذهب فخنق نفسه ، وأما رؤساء الكهنة فأخذوا الفضة وقالوا لا يحل لنا أن نضعها في بيت التقدمة لأنها ثمن دم . 1 - ثم ذهب جميع جمهورهم ومضوا بيسوع إلى بيلاطس . 2 - وطفقوا يشكونه قائلين : إنا وجدنا هذا يفسد أمتنا ويمنع من أداء الجزية لقيصر